|
|
الأحد 05 شتنبر 2010
تعليم
آخر تحديث : الخميس 17 يونيو 2010
حيوانات مدرسية
![]() هناك ارتباط وثيق بين المسار الدراسي الذي يقطعه التلميذ في المدرسة العمومية و بعض الحيوانات خاصة الحمار والبغل والفيل رغم ان هذه الحيوانات لا تجتمع نهائيا في الطبيعة. اول يوم دخلنا فيه الى تلك المدرسة المهترئة اضطررنا الى الوقوف في طوابير طويلة وسط الوحل الذي كان يملا الساحة نتيجة المطر وفي الوقت الذي كنا نردد فيه "البرد قارس تحت المدارس" كتعبير عن فرحتنا بالمطر كان المدير يرفع عصاه في السماء ويشير الى احد التلاميذ "دير الصف ا الحمار " على مراى ومسمع من والدته. هذا الحمار (التلميذ ) اكل ما ياكله الطبل من العصا بمجرد عودته للمنزل لان والدته اعتبرت ان ابنها جلب العار للعائلة لانه هو الوحيد الذي تعرض للاهانة ذلك الصباح بخلاف ابناء الجيران. في القسم نادرا ما كان المعلم ينادي على احدنا باسمه فهذا الرجل الذي بلغ من العمر عتيا كان يعتبر القسم حديقة والتلاميذ مجرد قردة لكننا عندما كبرنا فهمنا ان الاستاذ كان يعاني من اختلالات في ذاكرته ولانه لم يكن يتذكر اسمائنا فكان يختار الطريق السهل. التطور الذي حصل بعد ذلك ان هذا المعلم غادر منصبه وسط العام بدعوى التقاعد وحلت محله معلمة اخرى حامل في شهرها الرابع كانت تسمينا الحمير باستثناء تلميذ واحد كانت تسميه "الفيل" بالنظر الى حجمه الكبير و"كلاخه المبين" هذا التلميذ اصبح فيما بعد استاذا للتربية الاسلامية. هذا الجيل من الحيوانات (التلاميذ ) هو جيل ما قبل المدرسة الخصوصية قضى اكثر من 20 سنة في الدراسة ليجد نفسه في الاخير بالكاد يستطيع كتابة اسمه وبعض المقالات الرديئة وينطق بعض الكلمات من اللغة الفرنسية هل كنا في جاجة الى كل هذه السنوات من اجل حصيلة مخجلة كهذه؟. هناك بعض التلاميذ في سنوات الرصاص المدرسية غادرو المدرسة نظرا لتعرضهم لتلك العقوبة التاريخية عندما كان المعلم يصنع اذنين كبيرتين من الورق المقوى ويامر التلميذ المشاغب بارتدائهما وان يطوف على جميع الاقسام ويقول للتلاميذ "انا حمار" الغريب في الامر ان لا احد من المعلمين كان يشتكي من هذه الوصلة الاشهارية المزعجة وسط الحصة. وفي الارياف والقرى يستغل الطاقم الاداري في عدد من المدارس فرصة تواجده بالبادية ليربي داخل اسوار المدرسة ان وجدت قرب سكنه الوظيفي بعض الحيوانات الاليفة مثل الدجاج والاغنام والكلاب من اجل حراسة الاغنام. اولى دروس الحضارة التي تلقيناها في المدرسة كان تقوم على ذلك التمييز البسيط بين مدينة في مقابل قرية والتقابل بين النظافة والاوساخ التي كانت تبلغ ذورتها مع ذلك النص الشهير الذي يتحدث عن "براغيت العم محجوب". الجميل في ذلك الزمن غير الجميل بتاتا هو اننا تساكنا وتالفنا مع الحيوانات ومع الحشرات وكانها جزء منا جميعنا نتذكر اولائك التلاميذ الذين كانو يقضون يومهم كاملا في فرك رؤوسهم بنهم نتيجة حشرة غير مضرة تسمى "القمل" التي تعد رحيمة جد مقارنة مع "البق" الذي كان يفترس تلاميذ البادية على الخصوص. باختصار الحصيلة التي حققها ملايين التلاميذ في هذا الزمن حصيلة غير مشرفة بتاتا رغم ملايين الحصص الفارغة التي التهمو فيها الالاف الاطنان من اوراق كتب العلم غير النافع بدليل هذا المجتمع الذي نراه اليوم اسير التخلف لكن مع ذلك هذا الجيل الذي تعرض للظلم في كل شيء يدافع عن نفسه بكل شجاعة متسائلا :ماذا كنتم تنظرون من تلميذ كان يتكم التعامل معه على اساس انه حمار.. لحسن الحظ ان البعض نجى من غطرسة المدرسة. تعليقات حول الموضوع
العبد الفقير |
الإثنين 21 يونيو 2010
اهبت بكل ذى مسكة دين**حنانيكم رفقا ببنينا
driss fadoili |
الثلاثاء 22 يونيو 2010
نص جميل جدا يحكي عن تجربة عاشها معظمنا ،
abou ayoub |
الإثنين 05 يوليوز 2010
الجميل في كلامك والدي لاجميل فيه أنك شكرت من علمك كتابة هده الحروف بطريقة الحمير والقردة والخنازيرو...أخي الكريم اعلم أن التعميم جريمة في حق الآخرين وأن معلمك الدي لقنك أبجديات الحياة لم يكن مخلوقا من فضاء آخر وانما هو مغربي دما ولحما وتعلم أن أباك الموقر ناداك بالألفاظ التي دكرتها عدة مرات ولم تأتي على دكر دلك أريد أن أبين لك أن ماتحكي عنه كان متر سخا في ثقافة المجتمع المغربي وهدا أمر طبيعي لأننا برابرة تلقينا الدين الاسلامي بالسياط وادا كنت لاتعلم فاسأل أباك .وعليه بقي دلك هو المنهج التربوي الىأن دخلت على الخط النظريات التربوية الحديثةولكن وللأسف بقية المدرسة المغربية كما كانت والمسؤولية لا يتحملها الحمار الدي كتبت عنه وانما يتحلمها دلك الحمار الكبير الدي يسطر السياسات التربويةفي البلاد ومن هنافالمسؤولية نتحملهانحن جماعة الحمير لأننا أوصلنا دلك الحمار الكبير الى دلك المنصب كما أدعوك الى التأمل قليلا في واقعنا الحالي وأجب بصراحة ماهو المجال الدي نحتل فيه نحن المغاربة الريادة...لافي اللهو ولافي الجد ادن مادا تنتظر من مدرسة روادها من أهل الكهف اقسم لك بالله يا أخي أن من يشتغل في الميدان يتألم أكثر مما تتألم ولكن للأسف هكدا أرادوها لأنهم يأخدون أبناءهم الى المدارس الخاصة الباهضة التكلفة ويقدمون للشعب خدمة تربوية باهضة التكلف كتب عليهاmade in china
مبارك |
الإثنين 05 يوليوز 2010
والدليل على ذلك أمامنا نص مليء بالأخطاء والركاكة وغير منظم الرجاء مراجعة النص قبل النشر والرجاء موجه كذلك للمشرفين على الموقع
خالـــــــــــــــــــد |
الخميس 22 يوليوز 2010
كلام كله تحامل وتعميم وكما يعلم ,و قد لا يعلم, كاتب هذه التفاهات ان التعميم من اخص سمات العامةو الجهلة . تعليقك على الموضوع
|
|